علماء يحققون اكتشافا كبيراً يمكنه اختبار قوانين الطبيعة

0

أعربت المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) عن اكتشاف أربعة جزيئات حديثة على الإطلاق في مصادم الهادرونات العارم (LHC) في جنيف.

ولذا يقصد أن المصادم LHC وجد هذه اللحظة ما مجموعه 59 جسيما جديدا، إضافة إلى ذلك “بوزون هيغز” الحائز جائزة نوبل، منذ أن إنخرط في اصطدام البروتونات – الجزيئات التي تشكل النواة الذرية مع النيوترونات – في سنة 2009.

والمثير في الشأن أنه فيما أن عدد محدود من تلك الجزيئات الحديثة كانت منتظر وقوعها إنشاء على النظريات الأصيلة، بل بعضها كان أكثر تهييج للدهشة، استنادا لـباتريك كوبنبورغ، زميل مفتش في فيزياء الجزيئات بالمعهد الوطني الهولندي للفيزياء دون الذرية، وهاري كليف، عالم فيزياء الجزيئات في جامعة كامبريدج.

ويرنو LHC إلى استطلاع بنية المادة على أقصر مسافات وأعلى طاقات فُحصت في المجرب – امتحان أجود نظرية حالية عن الطبيعة: القدوة القياسي لفيزياء الجزيئات. ومكّن المصادم LHC العلماء من اكتشاف “بوزون هيغز”، أجدد قطعة مفقودة من القدوة. ومع هذا، ما زالت النظرية بعيدة عن الاستيعاب التام.

وتتمثل واحدة من أهم ميزاته تهييج للقلق، في وصفه للقوة العنيفة التي تحمي وتحفظ صلابة النواة الذرية. وتتكون النواة من البروتونات والنيوترونات، والتي تتألف كل منها بدورها من ثلاثة جزيئات ضئيلة يطلق عليها الكواركات.

وإذا قمنا بإنهاء تشغيل الشدة العنيفة لثانية واحدة، فإن كل المادة ستتفكك مباشرة إلى حساء من الكواركات السائبة – وهي ظرف كانت متواجدة للحظة عابرة في مطلع الكون.

وتقوم نظرية التفاعل الشديد، التي تعرف بإسم ظاهريا “الديناميكا اللونية الكمومية”، على دشن ذات بأس جدا. وتصف كيف تتفاعل الكواركات عن طريق الشدة الشرسة بواسطة تداول جسيمات تدعى الغلوونات. ومن الممكن التفكير في الغلوونات كنظائر للفوتون الأكثر شيوعا، هائل الضوء وحامل الشدة الكهرومغناطيسية.

ومع ذاك، فإن الأسلوب والكيفية التي تتفاعل بها الغلوونات مع الكواركات تجعل الشدة الشرسة تتصرف بأسلوب متباين على الإطلاق عن الكهرومغناطيسية.

وفيما تضعف الشدة الكهرومغناطيسية حينما تفصل بين جسيمين مشحونين، تتكاثر الشدة الشرسة في الحقيقة حالَما تفصل بين كواركين.

ونتيجة لذا، فإن الكواركات محبوسة أبديا ضِمن جزيئات تدعى الهادرونات – وهي جزيئات مركبة من كواركين أو أكثر – والتي تتضمن البروتونات والنيوترونات. ما لم تقم، بالتأكيد، بتحطيمها بسرعات لا تصدق.

ولتعقيد الموضوعات أكثر، تتضمن جميع الجزيئات في العبرة القياسي على جزيئات مضادة متقاربة في الشبه إلى حد ما مع ذاتها غير أن بشحنة معاكسة (أو ملمح كمومية أخرى). وإذا قمت بجذب كوارك من البروتون، فستكون الشدة في الخاتمة صلبة بما فيه الكفاية لتكوين قرين كوارك-كوارك مقلوب، مع دخول الكوارك المُنشأ مؤخرا إلى البروتون.

وينتهي الشأن ببروتون و”ميزون” حديث على الإطلاق، عارم مصنوع من كوارك وكوارك عكسي. وقد يوضح ذاك غريبا إلا أن استنادا لميكانيكا الكم، التي تحكم الكون على أقل المعايير، يمكن للجسيمات أن تغادر من الفضاء الفارغ.

وأثبت ذاك مرارا وتكرارا بواسطة المحاولات – لم نشهد كواركا منفردا من قبل. والميزة غير السارة لنظرية الشدة ذات البأس هي أن حسابات ما يمكن أن تشكل عملية طفيفة في الكهرومغناطيسية، من الممكن أن ينتهي بها الموضوع حتّى تكون معقدة على نحو غير ممكن. لهذا لا يمكن لنا (حتى حاليا) إثبات “نظريا” أن الكواركات لا من الممكن أن تبقى بمفردها.

والأسوأ من هذا، أننا لا يمكن لنا حتى حساب مجموعات الكواركات التي سوف تكون قابلة للحياة في الطبيعة وأيها غير إجتمع للحياة.

وحالَما تم اكتشاف الكواركات للمرة الأولى، فهم العلماء أن الكمية الوفيرة من التركيبات ينبغي أن تكون ممكنة من الناحية النظرية. وشمل هذا أزواج من الكواركات والكواركات المضادة (الميزونات)؛ ثلاثة كواركات (باريونات)؛ ثلاثة الكواركات المضادة (antibaryons)؛ اثنين من الكواركات واثنين من الكواركات المضادة (رباعي الكواركات)؛ وأربعة كواركات وواحد من الكواركات المضادة (بنتاكواركات) – ما دام أن عدد الكواركات ناقص، الكواركات المضادة في مختلف مجموعة كان مضاعفا لـ 3.

وفي سنة 2003، اكتشفت “مسعى بيل” في اليابان جسيما لا يتناسب مع أي موضع. وثبت أنها الأولى من سلسلة طويلة من التيتراكواركات.

وتحتسب الجزيئات الأربعة الحديثة المكتشفة حديثا، كلها رباعي الكواركات مع قرين كوارك جذاب واثنين من الكواركات الأخرى. وكل تلك الأمور هي جزيئات بالأسلوب والكيفية ذاتها التي يعد بها البروتون والنيوترون جزيئات. غير أنها ليست جزيئات لازمة: الكواركات والإلكترونات هي لبنات الإنشاء الحقيقية للمادة.

واكتشف LHC حاليا 59 هادرونا جديدا. وتشتمل على تلك التيتراكواركات التي اكتُشفت حديثا، غير أن ايضا الميزونات والباريونات العصرية. وكل تلك الجزيئات الحديثة تتضمن على كواركات ثقيلة.

وهنالك لغز أجدد متمثل في طريقة ارتباط تلك الجزيئات ببعضها القلائل من خلال الشدة العنيفة.

ويدعي القلة أنها تشبه “الجسيمات” التي تتشكل من اثنين من الهادرونات غير المترابطة. ويسمح كل هادرون تم إيجاده مؤخرا، للتجارب بقياس كتلته وخصائصه الأخرى، والتي تخبرنا شيئا عن سلوك الشدة ذات البأس. وذلك يساند على غلق الفجوة بين المسعى والنظرية. وكلما وجدنا الزيادة من الهادرونات، كان بإمكاننا إخضاع النماذج على نحو أحسن مع الحقائق التجريبية.

وتلك النماذج أساسية لتلبية وإنجاز المقصد الختامي للمصادم LHC: العثور على فيزياء تجتاز القدوة القياسي. وبصرف النظر عن نجاحاته، فإن القدوة القياسي مما لا شك فيه ليس الكلمة الأخيرة في أدرك الجزيئات.

ويفتش المصادم LHC عن جزيئات لازمة حديثة من الممكن أن تفسر تلك التناقضات. ومن الممكن أن تكون تلك الجزيئات مرئية في LHC، لكنها مخفية في خلفية تفاعلات الجزيئات. أو من الممكن أن توضح كتأثيرات ميكانيكية كمومية ضئيلة في إجراءات معروفة.

وفي كلتا الحالتين، ثمة عوز إلى أدرك أجدر للقوة ذات البأس للعثور أعلاها. ومع كل هادرون عصري، نحسن معرفتنا بقوانين الطبيعة، ما يقودنا إلى نعت وتصوير أرقى لأهم مواصفات المادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.