السعودية تعلن نقل الحيوانات الأليفة من الشوارع إلى ملاجئ خيرية

0

نرى دائمًا رد فعل كثير من أصحاب القلوب الرحيمة على نداءات الحيوانات الأليفة الضعيفة التي تعاني من إعاقات أو كسور لا يمكن علاجها أثناء الاستلقاء في الشارع أو تحت الجسور ، فيبادرون بمعالجتها ، وبمجرد تحسن حالتهم ، يعودون مرة أخرى إلى الشوارع دون اهتمام ورعاية يومي ، حتى يأتي اليوم الذي يتلقى فيه مصيرها من الموت بعد مرض طويل.

جمعية متخصصة لــ الحيوانات الأليفة

صحيفة المقال التقى بدر الطريف ، المدير العام لجمعية الرحمة لحماية الحيوانات الأليفة في المملكة العربية السعودية ، لتلخيص فكرة إنشاء جمعية خيرية لرعاية الحيوانات الأليفة من ذوي الاحتياجات الخاصة ، وكذلك وأكد: “لا توجد ظاهرة قسوة في المملكة العربية السعودية على الحيوانات ، ولكن هناك ظاهرة سوء القبول ، وبفضلها جاءت فكرة إنشاء جمعية لحماية الحيوانات في مدينة الرياض لحل هذه المشكلة والعمل على تحديث مفهوم الرفق بالحيوان من منظور إسلامي وصوت رسمي وعمل مؤسسي لتحويل الجهود الفردية إلى جهود مؤسسية.

وأضاف: “الجمعية هي مأوى للحيوانات الأليفة للقطط والكلاب التي يتم إخراجها من الشوارع بناءً على تقارير الإنقاذ التي تلقيناها من المواطنين والمواطنات بعد أن رأوها تعاني من إعاقة دائمة مثل بتر الذراع والشلل. والكسر والاضطرابات الأخرى التي تمنعها من العيش إذا لم توفر لها الرعاية اللازمة ، لذلك سنعتني بها وفق برنامج علاجي يضمن لها حياة مريحة ومستقرة “.

جمعية رسمية للحيوانات

وقال: “إن جمعية الرحمة لحماية الحيوانات هي منظمة غير ربحية متنامية ومرخصة رسميًا ، وقد قامت بالعديد من المبادرات لتحقيق أهدافها الأساسية والثانوية ، بما في ذلك زيادة الوعي العام بحماية الحيوان ورعايته وتقديم المساعدة. الحيوانات المحتاجة ، بالإضافة إلى تأهيل وتعليم الشباب والشابات واكتساب الخبرة في التعامل مع الحيوانات وإيجاد مأوى دائم للحيوانات التي يتم إنقاذها “.

وأشار إلى أن “الجمعية تعمل بشكل دوري على إقامة فعاليات للأطفال والكبار وكافة مناحي الحياة من أجل نشر معلومات تثقيفية حول أهمية تبني الحيوانات ورعايتها وإحسانها”. عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية.

بلاغات إنقاذ رسمية

وأوضح المشرف العام لجمعية رحمة للرفق بالحيوان في السعودية بدر الطريف ، أن “الجمعية تتلقى نحو 250 بلاغ إنقاذ أسبوعيا، وفي فترة الشتاء يرتفع حجم البلاغات إلى ما يقارب 1000 بلاغ أسبوعي، إذ يقوم الفريق الطبي الخاص بالجمعية بعد البلاغ الذي يرد بمباشرة الحالة ومن ثم نقله إلى الجمعية، لافتاً إلى أن الجمعية تتحمل نفقة علاج الحيوان مهما كان مرضه أو الإعاقة التي يعاني منها، وذلك من خلال الدعم الذي يصلنا من التبرعات التي تتم عن طريق المنصات الحكومية الرسمية مثل منصة إحسان، ومن ثم نعرضها للتبني، كما أن البعض يأتي بالحيوانات ويعرضها للتبني”.

وقال المشرف العام لجمعية رحمة للرفق بالحيوان في السعودية: “عالم القطط عالم لطيف وبحكم اطلاعي على حسابات التبرع الخاصة بالجمعية كوني مديرا عاما، تصل إلينا حوالات مالية بمبلغ ريال واحد، وبعض الأيام بالهلالات، من أسماء تتكرر علينا يومياً لم نعرف أصحابها ولم نلتق بهم، مما يفهم أنهم أطفال وفي أعمار صغيرة يستقطعون جزءا من مصاريفهم اليومية والتي لا تتجاوز الريالات بحيث يودعونه في حسابات الجمعية بدافع حبهم وشغفهم بالحيوانات وحرصهم على استدامة أعمالنا التي نقدمها لهم”.

حوالات يومية

وأوضح “نقوم بإخصاء الحيوانات عندما نستقبلها بشكل مباشر، والهدف من ذلك تقليل أعدادها الكبير الذي لا فائدة منه، خاصة أن العمل هو عمل جائز، بناء على الفتوى الشرعية للشيخ ابن عثيمين، والتي توضح أن إخصاء الحيوانات أولى من تكاثرها من خلال التجاوز ولا يعتنى بها، ومن ثم ترمى في الشوارع دون اهتمام حتى تلقى مصيرها من الحوادث، أو الدعس الذي يؤدي إلى موتها”.

وكشف المشرف العام لجمعية رحمة للرفق بالحيوان في”أن جميع القطط التي تذهب للتبني هي قطط مطعمة، ومعقمة، ومرقمة، حيث يتم تركيب شريحة إلكترونية تعريفية تعد بمثابة هوية للحيوان الأليف، خاصة أنها تتضمن جميع البيانات الخاصة بالحيوان، مثل عمره وفصيلته والتطعيمات التي أجريت له، واسم مالكه، بهدف متابعة الحيوان أثناء عيشه مع المتبني سواء في منزله أو مزرعته والتأكد من أنه يعيش باستقرار، وفي حال تم إهماله من المتبني، يجري فورا البحث حول الموضوع وإذا ثبت ذلك يتم الرفع به للجهات المعنية ليتم التطبيق عليه قانون الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون ومجلس الدول العربية المقر من مجلس الوزراء والتي تطبقها وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع النيابة العامة.

 

وقال: “من خلال عملنا في الجمعية وجدنا أن غالبية الناس الذين يفضلون الحيوانات الأليفة على القطط أو الكلاب أو الببغاوات هم من النساء ، والسبب في ذلك أنهم أكثر تعاطفًا مع الحيوانات من الرجال ، بالإضافة إلى الشعور بالمسؤولية العالية تجاههم من حيث مياه الشرب والتطعيمات الدورية لضمان سلامتها بدون أمراض معدية ، مما يجعلنا سعداء ويقنعنا بأن الحيوان المتبنى يعيش في أمان “.

وأكد بدر الطريف خلال حديثه: “تعمل الجمعية على تسهيل شروط تبني الحيوانات ولكن في نفس الوقت يجب ضمان مستقبل هذا الحيوان بعد اعتماده. مقابلة شخصية مع الوالد بالتبني سواء كانوا أسرة أو أفراد ، وتوقيع تعهد يمنح المأوى الحق في زيارة المنزل ومراقبة حالة الحيوان ، وأخذها كلما رأى اهتمامًا بها ، وقسم على عدم رمي الحيوان أو عدم الاعتناء به أو التخلص منه ، وكذلك الالتزام بإعادة جمعيته إذا رغب في ذلك. الوالد بالتبني يتركه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.